الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣بعدها آية فيها يسر وتخفيف وعافية، فنسختها: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تجاوز لأمتي عمَّا حدثت به أنفسَها ما لم تعمل أو تتكلم به».
وتفسير مجاهد: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾، أي: من اليقين أو الشك.
قوله: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ﴾.
قال الحسن: هذا دعاء أمر الله رسوله والمؤمنين أن يدعوا به.
ذكر بعضهم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي سنة، فوضعه تحت العرش، فأنزل الله منه آيتين ختم بها سورة البقرة، لا تقرآن في بيت فيقربه الشيطان ثلاث ليال: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه﴾. . . إلى آخر السورة».
ذكروا عن الحسن قال: كان فيما منّ الله به على النبي عليه السلام: ألم أعلمك خواتم سورة البقرة؟.
قوله: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ أي إلا طاقتها. وهذا في حديث النفس. ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ أي من خير ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ أي من شر.