تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

قوله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ أي أولو العقول، وهم المؤمنون.

قوله: ﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ﴾. قال الحسن: هذا دعاء أمر الله المؤمنين أن يدعوا به. وقال الكلبي: هم النفر الذين أسلموا من اليهود: عبد الله بن سلام وأصحابه.

وقد فسّرناه في الآية الأولى من تفسير الكلبي.

قوله: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾. ذكروا عن ابن مسعود أنه قال: ليوم لا شك فيه، وهو يوم القيامة: ﴿إنَّ اللهَ لاَ يُخْلِفُ المِيعَادَ﴾.

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ﴾ أي لن تنفعهم ﴿أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللهِ شَيْئاً وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ﴾ أي: حطب النار. هو مثل قوله: ﴿يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ﴾ [الشعراء: 88].

قوله: ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ﴾ الدأب: العادة والحال. ﴿وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ العِقَابِ﴾ يعني ما أهلك به الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم.

وقال بعضهم: ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ﴾، أي: كفعل آل فرعون والذين من قبهلم. وقال الحسن: هذا مثل ضربه الله لمشركي العرب؛ يقول: كفروا وصنعوا كصنيع آل فرعون ﴿وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ من الكفار ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾، وهو عذابه أتاهم حين كذبوا رسله.

٢٦٧ / ٢٬٠٨٣