تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

قوله: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالبَنِينَ وَالقَنَاطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ وَالخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.

ذكروا عن الحسن أنه قال: القنطار ألف دينار ومائتا دينار. وقال بعضهم: ثمانية آلاف مثقال من ذهب أو فضة. وقال بعضهم: القناطير المقنطرة المال الكثير، بعضه على بعض.

وقال بعضهم: الخيل المسوّمة، سيماها، يعني غرّها وتحجيلها. وقال الحسن: الراعية. قال وهي مثل قوله: ﴿شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: 10] أي: ترعون. وقال بعضهم: هي من السيما مثل قوله: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [سورة آل عمران: 125] أي معلمين. وقوله: ﴿ذَلِكَ مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، والمتاع ما يُستمتع به ثم يذهب. ﴿وَاللهُ عِندَهُ حُسْنُ المَآبِ﴾ أي: حسن المرجع، أي الجنة للمؤمنين.

قوله: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيرٍ مِّن ذَلِكُمْ﴾ أي من هذا الذي ذكر من متاع الحياة الدنيا. ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحتِهَا الأَنْهَارُ﴾. ذكروا عن أنس بن مالك قال: أنهار الجنة تجري في غير خدود: الماء واللبن والعسل والخمر؛ وهو أبيض كله؛ فطينة النهر مسك أذفر، ورضراضه الدر والياقوت، وحافاته قباب اللؤلؤ.

قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي لا يموتون ولا يخرجون منها.

٢٦٩ / ٢٬٠٨٣