الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
قال الحسن: أمر الله رسوله أن يدعوه فيعطيه ملك فارس والروم، ويرد ذلّ العرب عليهما؛ أمره بذلك وفي حكمه أن يستجيب له ويعطيه ذلك. وهكذا منازل الأنبياء عندهم؛ إذا أمرهم بالدعاء في شيء أو على قومهم استجاب دعاءهم.
وقال بعضهم: ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه أن يجعل ملك فارس والروم في أمته، فأنزل الله هذه الآية: ﴿قُل اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ﴾. . . إلى آخر الآية.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تقاتلون جزيرة العرب فيفتح الله عليكم، وتقاتلون فارس فيفتح الله عليكم، وتقاتلون الروم فيفتح الله عليكم، وتقاتلون الدجال فيفتح الله عليكم» وكان عقبة بن نافع يحلف بالله لا يخرج الدّجّال حتى تفتح الروم.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات كسرى فلا كسرى بعده، وإذا مات قيصر فلا قيصر بعده».
قوله: ﴿تُولِجُ الَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ﴾ وهو أخذ كل واحد منهما من صاحبه. وقال بعضهم: نقصان الليل في زيادة النهار ونقصان النهار في زيادة الليل.
قوله: ﴿وَتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾. قال مجاهد: هي النطفة والحبة؛ يخرج من النطفة الميتة الخلق الحي، ويخرج من النبات