تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

الحي الحبة اليابسة. وقال بعضهم: والبيضة مثل ذلك. وقال في آية أخرى: ﴿إِنَّ اللهَ فَالِقُ الحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَمُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ [الأنعام: 95]. وهذا موافق لقول مجاهد. وقال الحسن وغيره: يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن. ﴿وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي لا ينقص ما عند الله، أي بغير محاسبة منه لنفسه في تفسير الحسن.

قوله: ﴿لاَّ يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ﴾ [يعني في النصيحة] ﴿مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْْسَهُ﴾ أي عقوبته.

وقال بعضهم: ويحذركم الله نفسه، أي ويحذركم الله منه، ويحذركم الله إياه. ﴿وَإِلَى اللهِ المَصِيرُ﴾.

قال بعضهم: تقيّة الرحم من المشركين، من غير أن يتولوهم في دينهم، إلا أن يصل الرجل رحماً له من المشركين.

وقال غيره: هذا رجل صار في أيدي المشركين فأعطاهم بلسانه ما ليس في قلبه حتى يجعل الله له مخرجاً.

ذكر أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمار بن

٢٧٥ / ٢٬٠٨٣