الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢وذكر بعضهم مثل ذلك الحديث عن النبي عليه السلام وزاد فيه: إنما هي حجة وعمرة فمن قضاهما فقد قضى الفريضة وقضى ما عليه.
قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله: ﴿من استطاع إليه سبيلاً﴾ فقال: الزاد والراحلة.
قوله: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾. ذكروا عن عطاء قال: الكفر أن [يقول ليس بفريضة] فيكفر به. وذكروا عن الحسن مثل ذلك. وقال بعضهم: ﴿وَمَن كَفَرَ﴾، يعني أهل الكتاب، لأنه ذكر قصَّتهم قبل هذه الآية.
قوله: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾ أي: تصدّون من آمن عن سبيل الله. ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾ أي إنكم تدعون إلى خلاف سبيل الله، وهو العِوَج. ﴿وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ﴾ إنكم تبغونها عوجاً ﴿وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ يحذرهم ذلك.
وقال بعضهم: تصدون عن سبيل الله، أي عن الإِسلام وعن نبي الله من آمن به وأنتم شهداء على ذلك أي فيما تقرأون من كتاب الله أن محمداً رسول الله وأن الإِسلام دين الله.
قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ﴾ أي من لم يؤمن منهم {يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ. وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ