الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣ءَايَاتُ اللهِ} أي كتابه ﴿وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللهِ﴾ [أي يستمسك بدين الله] ﴿فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾. أي إلى الجنة.
قال الحسن: اعتصامه بالله اعتصامه بحبله، وهو القرآن.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوماً «أي الخلق أعجب إيماناً؟ قالوا: الملائكة. قال الملائكة في السماء فما لهم لا يؤمنون. أي الخلق أعجب إيماناً؟ قالوا: النبيون. قال: النبيون ينزل عليهم الوحي فما لهم لا يؤمنون. أي الخلق أعجب إيماناً قالوا: أصحابك. قال: أصحابي يرونني ويسمعون كلامي فما لهم لا يؤمنون. أعجب الخلق إيماناً قوم يأتون من بعدكم يجدون كتاباً في رَقٍّ فيؤمنون به».
قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: حق تقاته أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر.
[قال قتادة: نزلت هذه الآية فثقلت عليهم، ثم أنزل الله اليسر والتخفيف فقال]: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ [التَّغابن: 16]، وعليها بايع رسول الله على السَّمع والطَّاعَةِ فِيما استطاعوا.
قوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾. قال الحسن: إنما قال واعتصموا بحبل الله لأنه حبل نزل من السماء هبط عليهم، وهو القرآن. قال علي بن أبي طالب: حبل الله القرآن.
قوله: ﴿ولا تفرّقوا﴾. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «افترقت بنو إسرائيل على