الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤سبعين فرقة واحدة في الجنة وسائرهم في النار، ولتفترقن هذه الأمة على إحدى وسبعين فرقة واحدة في الجنة وسائرهم في النار».
قال: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ أي احفظوا واشكروا نعمة الله عليكم ﴿إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ بالإِيمان، إذ كانت العرب يقتل بعضهم بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً. ﴿فَأَصْبَحْتُم﴾ أي فصرتم ﴿بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا﴾ بالإِسلام ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ أي لكي تهتدوا.
ذكر بعضهم قال: كنتم تذابحون فيها؛ يأكل شديدُكم ضعيفكم، حتى جاء الله بالإِسلام، فآخى به بينكم، وأَلَّف به بينكم.
ذكر لنا ابن مسعود قيل له: كيف أصبحتم؟ قال أصبحنا بنعمة الله إخواناً.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتيتكم وأنتم تهافتون في النار، فأخذت بحُجَزِكم فأخرجتكم منها».
وقال الحسن: وكنتم على شفا حفرة النار. أي: من مات مات إلى النار ومن كان حياً كان على ضلالة وشفا، فأنقذكم منها برسوله وبكتابه.
قوله: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي