الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾، يعني الأشجعي، ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ﴾.
قال: ﴿فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ﴾ يعني الأجر ﴿وَفَضْلٍ﴾ يعني ما تسوّقوا ﴿لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ أي نكبة قتال ولا حرب. ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾.
قوله: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ أي يخوفكم بأوليائه المشركين. ﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾. قال بعض المفسّرين: يخوّف المؤمن بالكافر، ويرهب الكافر بالمؤمن.
قوله: ﴿وَلاَ يُحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ يعني المنافقين في تفسير الحسن ومجاهد. وقال الحسن: اختاروا الكفر على الإِيمان. ﴿إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً﴾ وهو كقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإِيمَانِ﴾ [آل عمران: 177].
قوله: ﴿يُرِيدُ اللهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ﴾ أي من الثواب في الجنة؛ يقول: لا يجعل لمن يختار الكفر على الإِيمان حظاً، أي: نصيباً في الآخرة، أي من الثواب في الجنة. ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإِيمَانِ﴾ أي اختاروا الكفر على الإِيمان ﴿لَن يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي موجع.
قوله: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَِنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذّابٌ مُّهِينٌ﴾ أي من الهوان.