تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

هن النساء والأولاد؛ إذا علم الرجل أن امرأته سفيهة مفسدة، أو ابنه سفيه مفسد، فلا ينبغي له أن يسلّط واحداً منهما على ماله.

قوله: ﴿الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً﴾ لمعايشكم وصلاحكم. قال: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا﴾ أي في أموالكم ﴿وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ أي العِدَة الحسنة. وقال بعضهم: أمر الله بهذا المال أن يُخزَن فتُحسَن خِزانتُه، ولا تملكه المرأة السفيهة ولا الصبي السفيه.

قوله: ﴿وَابْتَلُوا اليَتَامَى﴾ أي اختبروا عقولهم ودينهم ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ قال مجاهد: يعني الحلم. ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم﴾ أي رأيتم ﴿مِّنْهُمْ رُشْداً﴾ أي صلاحاً في دينهم ﴿فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أن يَكْبَرُوا﴾ أي تبادرون باليتيم أن يكبر فيمنعكم ماله.

قوله: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قال بعضهم: المعروف ما سدّ الجوع ووارى العورة.

وقال بعضهم: كان الرجل يلي مال اليتيم، له الحائط من النخل، فيقوم على صلاحه وسقيه، فيصيب من ثَمَره. وتكون له الماشية فيقوم على صلاحها، ويلي علاجها ومؤونتها، فيصيب من جزازها وعوارضها ورِسلها. فأما رقاب المال، فليس له أن يستهلكه ولا أن يأكله.

٣٤٧ / ٢٬٠٨٣