الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠أن يتزوّجها تزوّجها، وإلا تركها حتى تموت فيرثها، إلا أن تذهب إلى أهلها قبل أن يلقي عليها ثوباً، فتكون أَحقَّ بنفسها.
وقال بعضهم: إذا ألقى عليها ثوباً كان ذلك تزويجه إياها، فإن كان راغباً فيها عجّل الدخول بها، وإن لم تكن له فيها رغبة حبسها، فلم يدخل بها حتى تفتدي بمالها أو ببعضه.
قال الحسن: كان وليّه يقول: ورثت امرأته كما ورثت ماله، فإن شاء تزوّجها بالصداق الأول، وإن شاء زوّجها وأخذ صداقها.
وقال بعضهم: كان هذا في حي من الأنصار؛ إذا مات لهم ميت قصد ولي الميت ولي المرأة فنكحها أو أنكحها من شاء، ما لم يكن أباها أو عمَّها، أو يعضلوهن حتى يفتدين بأموالهن، فنهاهم الله عن ذلك.
قوله: ﴿وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ﴾ أي لا تحبسوهن ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ﴾ أي: ببعض ما أعطيتموهن. قال الحسن: يعني الصداق. ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾. قال بعضهم: نُهِيَ الرجل إذا لم يكن له بامرأته حاجة أن يضارّها فيحبسها لتفتدي منه، إلا أن يأتين بفاحشة مبيّنة. قال بعضهم: إلا أن تكون هي الناشزةَ فتختلع منه. والفاحشة المبيّنة: عصيانها ونشوزها.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المختلعات المنتزعات هن المنافقات» ذكر الحسن قال: إنما كان عامة من يصيب هذه الحدود وأشباه هذا من الفعل يومئذ