الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦١المنافقين. وذكر الحسن: إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، أي: الزنا، إلا أن تقوم عليها البينة. وهي منسوخة.
قوله: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ أي: اصحبوهن بالمعروف ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً﴾. أي: يكره الرجل المرأة، فيحبسها، ويمسكها وهو لها كاره، فعسى الله أن يرزقه منها ولداً، ثم يعطفه الله عليها، أو يطلقها فيتزوجها غيره، فيجعل الله للذي تزوّجها فيها خيراً كثيراً.
قوله: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ﴾ أي طلاق امرأة ونكاح أخرى ﴿وَءَاتَيْتُمْ﴾ أي وأعطيتم ﴿إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً﴾. ذكروا عن الحسن أنه قال: القنطار ألف دينار ومائتا دينار. وذكر بعضهم قال: القنطار مائة رطل من الذهب أو ثمانون ألفاً من الورق.
قال: ﴿فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأخُذُونَهُ﴾ على الاستفهام ﴿بُهْتَاناً﴾ أي: ظلماً ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾ أي إن أخذتموه على ذلك كان بهتاناً وإثماً مبيناً، أي بيّناً.
لا يحل له أن يأخذ مما أعطاها شيئاً إلا أن تنشز فتفتدي منه، ولا يحل له أن يضارّها فتفتدي منه.
قوله: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ يعني المجامعة في تفسير مجاهد وغيره: قال: [بعضهم]: كل مدخول بها فلها الصداق كاملاً. وإن كانت محرماً منه تزويجها، وهو لا يعلم، فدخل بها، فلها الصداق كاملاً. وكان الحسن يقول: إن كانت لا تحل له فلها ما أخذت منه ولا تتبعه بما بقي.
قال: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾ هو قوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229]، وهو قول الحسن وغيره. وقال مجاهد: هي كلمة النكاح التي تُسْتَحلّ بها الفروج.