تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

ذكروا أن عبد الله بن مسعود سئل عن الأختين الأَمَتين أيطأهما الرجل جميعاً بملك اليمين فقال: لا. فقيل له: يقول الله: إلا ما ملكت أيمانكم، فقال: بعيرك مما ملكت يمينك.

ذكروا أن علياً سئل عنها فقال: أحلتها آية وحرمتها آية أخرى، وأنا أنهى نفسي وولدي عنها. قال بعضهم يعني بالآيتين: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، والأخرى ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾.

ذكروا عن ابن عمر أنه كان عنده أختان فوطىء إحداهما ولم يطأ الأخرى حتى خرجت الأولى من ملكه. ذكروا عن الحسن أنه قال: لا يطأ الأخرى حتى يخرج الأولى من ملكه، لا يجمع بين الأمة وبين ابنتها ولا أمها ولا ابنتها ولا ابنة ابنها فأسفل من أسفل، ولا أمها ولا أم أب أمها فما فوق ذلك. وجميع النسب والرضاع من الإِماء بمنزلة الحرائر.

قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ والمحصنات هاهنا اللاتي لهن الأزواج. يقول: حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم. . . إلى هذه الآية ثم قال: والمحصنات من النساء، أي وحرمت عليكم المحصنات من النساء. قال: ﴿إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أي من السبايا. فإذا سُبِيت امرأة من أرض الشرك ولها زوج ثم وقعت في سهم رجل، فإن كانت من أهل الكتاب وكانت حاملاً لم يطأها حتى تضع حملها. وإن كانت ليست بحامل لم يقربها حتى تحيض. وإن لم يكن لها زوج فكذلك أيضاً. وإن كانت من غير أهل الكتاب لم يطأها حتى تتكلم بالإِسلام وتصلي. فإذا قالت لا إله إلا الله محمد رسول الله وما جاء به حق، وصلّت، استبرأها بحيضة، إلا أن تكون حاملاً فيكف عنها حتى تضع حملها.

٣٦٤ / ٢٬٠٨٣