الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧ذكر أبو سعيد الخدري قال: أصبنا يوم أوطاس سبايا نعرف أنسابهن وأزواجهن، فامتنعنا منهن، فنزلت هذه الآية: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم، أي من السبايا.
قوله: ﴿كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ يعني حرمت عليكم أمّهاتكم وبناتكم وأخواتكم إلى هذا الموضع، ثم قال: كتاب الله عليكم، يعني بتحريم ما قد ذكر.
قوله: ﴿وَأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ يعني ما بعد ذلكم من النساء. ﴿أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم﴾ أي: تتزوّجوا بأموالكم. لا تتزوجون فوق أربع. ﴿مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ أي ناكحين غير زانين.
قال: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ﴾ أي من النكاح، نكاح المتعة ﴿فَآتُوهُنَّ﴾ أي فاعطوهن ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ أي صَدُقَاتهن ﴿فَرِيضَةً﴾. وهذا شيء كان في المتعة.
زعم بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في المتعة يوم فتح مكة إلى أجل، على أن لا يرثوا ولا يورثوا، ثم نهى عنها بعد ثلاثة أيام، قال: فصارت منسوخة، نسخها الميراث والعِدة.
وقال بعضهم: بل أحلّها الله ولم ينزل تحريمها ولم ينسخها. وكان ابن عباس ممن يقول ذلك ويُفتي به ويقول: لو أطاعني عمر في المتعة لم يُجلد في الزنا إلا شقي.