الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨قوله: ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾.
قال الحسن: لا بأس على الرجل أن تدع له المرأة من صداقها الذي فرض لها كقوله: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً﴾ [النساء: 4].
وقال بعضهم: ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ﴾ يقول: ما تراضيا عليه من قليل أو كثير أحله الله له.
وقال بعضهم: هذا في المتعة إذا مضى الأجل الذي كانا أجّلاه بينهما، فإن كان له حاجة بها قال لها: زيديني في الأجل وأزيدك في الصداق، فذلك قوله: ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ﴾، أي الفريضة الأولى.
وهو هذا.
قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً﴾ أي غنى، وقال بعضهم: سعة. وهو واحد. ﴿أَن يَنكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ﴾ أي الحرائر المؤمنات ﴿فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ﴾ يعني من إمائكم ﴿المُؤْمِنَاتِ﴾. ولا يحل نكاح إماء أهل الكتاب. ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾ وفي الآية تقديم. يقول: من فتياتكم المؤمنات بعضكم من بعض، يعني المؤمنين: حرّهم ومملوكهم، ذكرهم وأنثاهم والله أعلم بإيمانكم.
قوله: ﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾: أي ساداتهن، وكذلك المرأة الحرّة، إنما يُنكِحها وليُّها.