الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «السلطان ولي من لا ولي له» ذكره عروة بن الزبير، ورواه عن [عائشة عن] رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكر الحسن وسعيد بن المسيب في المرأة يزوّجها غير وليها قالا: ذلك إلى الولي، إن شاء أجاز وإن شار ردّ.
قوله: ﴿وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: ما تراضوا عليه من المهر. ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾ أي ناكحات غير زانيات ﴿وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ والمسافحة هي المجاهرة بالزنا، وذات الخدن التي لها خليل في السر. وقال مجاهد: هي الخليلة يتخذها الرجل، والمرأة تتخذ الخليل، ويقول: نكاح ليس بسفاح ولا خليل في السر.
وقال الحسن: لا تحل المسافِحَة لمسلم أن يتزوّجها ولا ذات الخدن.
وذكر بعضهم إن المسافحة البَغِي التي تواجر نفسَها مَنْ عَرَض لها، وذات الخدن ذات الخليل الواحد. والعامة على التفسير الأول.
قوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ أَي: أحصنتهن البعولة ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ﴾ يعني الزنا ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ﴾ يعني الحرائر ﴿مِنَ العَذَابِ﴾ أي من الجلد؛ فجلد خمسين جلدة إن لم يكن لها زوج. يقول: تجلد وإن كان لها زوج؛ ليس عليها رجم. ويلقى عنها من الثياب إذا جلدت ما يصل إليها العذاب. وكذلك