الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا﴾ حتى نتفهم ﴿لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾ لأمرهم. ﴿وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾.
قال بعضهم: قلَّ من آمن من اليهود. ذكر محمد بن سيرين قال: ما نعلم أحداً من اليهود أسلم على عهد النبي محمد عليه السلام غير عبد الله بن سلام، والحسن يذكر آخر، ما أدري من هو.
ذكروا عن رفاعة القرظي في قوله: ﴿الذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص: 52] قال: نزلت في عشرة ممن أسلم من اليهود أنا أحدهم.
ذكر أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو آمن بي واتبعني وصدقني عشرة من اليهود لم يبق على ظهرها يهودي إلا اتبعني» فقال كعب: اثنا عشر. وفي حديث الحسن: عشرة. ومصداق ذلك في كتاب الله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِّنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً﴾ [المائدة: 12]. وقال بعض العلماء: إن لم يكن قال هذا النبي بعدما أسلم الاثنان اللذان قال محمد بن سيرين فما أدري ما هو.
قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ ءَامِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾. قال بعضهم: فنردها من قِبَل أقفائها. وقال الحسن ومجاهد: فنردها على أدبارها في الضلالة. وقال الحسن: نطمسها عن الهدى.
قوله: ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾. مسخ أصحاب السبت قردة. ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً﴾ أي إذا أراد الله أمراً أن يقول له كن فيكون.
قوله: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُّشْرَكَ بِهِ﴾ [أي أن يعدل به غيره] ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ ﴿وَمَن يُّشْرِكُ باللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً﴾.