الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨ذكر عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الموجبتين فقال: «من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات وهو مشرك بالله دخل النار».
قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ﴾. قال: بعضهم: هم اليهود، زكوا أنفسهم بأمر لم يبلغوه، وقالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: 18] وقالوا: لا ذنوب لنا.
ذكروا عن مجاهد قال: هم يهود؛ كانوا يقدّمون صبيانهم فيؤمّونهم في الصلاة، يقولون: لا ذنوب لهم، تزيكة.
وقال الحسن: هم أهل الكتابين ﴿وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى﴾ [البقرة: 111].
وقال الكلبي: هم اليهود جاءوا بأبنائهم أطفالاً إلى النبي عليه السلام فقالوا: يا محمد، هل على أولادنا من ذنوب فيما اقترفوا؟ قال: لا، أو كما قال، فقالوا: فوالذي يُحلَف به إن نحن إلا كهيئتهم، ما من ذنب نعمله بالنهار إلا كفِّر عنا بالليل، وما من ذنب نعمله بالليل إلا كفِّر عنا بالنهار، فهو الذي زكوا به أنفسهم.
قوله: ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾ أي لا ينقصون ﴿فَتِيلاً﴾ الفتيل: الذي في بطن النواة. وهو تفسير العامة. وقال مجاهد: هو دلكك أصابعك بعضها ببعض، فما خرج منها فهو الفتيل.