تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

قتل العمد فهو إلى العصبة، فإن رضوا بالدية كانت لهم دون غيرهم من أهل الميراث.

ذكر بعضهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدية مائة بعير، يعني دية الخطأ، فمن ازداد بعيراً فهو من أهل الجاهلية».

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: هي أخماس: عشرون بنات مخاض، وعشرون بنات لبون، وعشرون حقّة، وعشرون بني لبون ذكوراً، وعشرون جذعة.

قوله: ﴿إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا﴾ أي إلا أن يصدّق أولياء المقتول فيتجاوزوا عن الدية. قال الحسن: وذلك لِمَا حضّ الله عليه عباده من الخير، وليس بواجب عليهم.

قوله: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤمِنَةٍ﴾. قال الحسن: كان الرجل يُسلِم وقومه حرب، فيقتله رجل من المسلمين خطأ ففيه تحرير رقبة مؤمنة ولا دية لقومه. وإن كان في قومه، وهو مؤمن لا يظهر لقومه الإِسلام، وهو فيهم بالتقية، فلا يعطون دية.

﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾.

٤٠٨ / ٢٬٠٨٣