الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢وقال بعضهم: يعذرون، وهو ما قال الأنصاري: إن اليهودي سرقها. ﴿وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً﴾.
ثم أقبل على قوم الأنصاري فقال: ﴿هَا أَنتُمْ هَؤُلاَءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً﴾ أي حافظاً لأعمالهم في تفسير الحسن. قال الحسن: ثم استتابه الله فقال:
﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾.
قال: ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً﴾ يعني اليهودي أنه منها بريء ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً﴾ والبهتان الكذب ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾ أي بيّناً.
قال الحسن: ثم أقبل على النبي وقال: ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ﴾ فيما أرادوا من النبي أن يعذر صاحبهم ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾.
ثم قال: ﴿لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾. قال الحسن: فلما أنزل الله في الأنصاري ما نزل [استحيى أن يقيم بين المسلمين] فلحق بالمشركين فأنزل الله.
﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ والشقاق في تفسير بعضهم الفراق. وقال بعضهم: