الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣ومن يشاقق الرسول، أي: ومن يخالف الرسول ﴿مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ﴾ أي غير دين المؤمنين ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾.
قال الحسن: ثم استتابه الله فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾. فلما نزلت هذه الآية رجع إلى المسلمين. ثم إنه نقب على بيت من المسلمين بيتاً، فأدرك وقد وقع عليه الحائط فقتله.
وقوله: ﴿إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ﴾ والمعروف القرض.
وأما قوله: ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ أي من آلهة الباطل.
قوله: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ فبلغنا أنها لما نزلت قال إبليس وجنوده: ذهب عملنا باطلاً؛ إذا فتنّاهم استغفروا فغفر لهم. فقال إبليس: لأحملنهم على أمر يدينون به فيقتل بعضهم بعضاً.
قال الحسن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ولكن في التحريش بينهم وما يحقرون من أعمالهم قد رضي».
قوله: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً﴾ قال الحسن: إلا أمواتاً. غير أن بعضهم روى عنه أنه قال: شيئاً ميتاً لا روح فيه. قال بعضهم هو مثل قوله: {وَالذِينَ يَدْعُونَ من