الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦متابعة الله على العبد بما يصيبه من الحمى والحزن والشوكة حتى البضاعة يضعها في كمّه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في ضبنه، حتى أن المؤمن ليخرج من خطاياه كما يخرج التبر الأحمر من الكير».
قوله: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾. وهي النقرة التي في ظهر النواة.
ذكر بعضهم قال: ثلاثة في النواة: الفتيل والنقير والقطمير. أما الفتيل فو الذي يكون في بطن النواة، والنقير الذي يكون في ظهر النواة، والقطمير الذي يكون على النواة والمعروف بقِمع العنبة.
قوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ﴾ أي: أخلص ﴿وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً﴾ أي لا أحد أحسن ديناً منه. ﴿وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾.
قال الكلبي: لما قالت اليهود للمؤمنين: إن كتابنا قبل كتابكم؛ ونبيِّنا قبل نبيكم، ونحن أهدى منكم، قال لهم المؤمنون ما قالوا، فأنزل الله: ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الكِتَابِ﴾. . . إلى قوله: ﴿وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ ففضَّل الله المؤمنين على اليهود.
قوله: ﴿وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا﴾ أي أحاط علمه بكل شيء.
قوله: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ أي من الميراث في تفسير الكلبي