تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

ناداه الكافر: هلمّ إليّ فإنني أخشى عليك، وناداه المؤمن: هلم إليّ فإن عندي وعندي، يحصي له ما عنده. فما زال المنافق يتردد حتى أتى عليه آذى فغرقه. وإن المنافق لم يزل في شبهة وشك حتى أتى عليه الموت.

قوله: ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً﴾ أي سبيل الهدى.

قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: لا تفعلوا كفعل المنافقين اتخذوا المشركين أولياء، أي في المودة، من دون المؤمنين. ﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً﴾ أي حجة بيّنة في تفسير ابن عباس. وقال مجاهد: حجة.

قوله: ﴿إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾ وهو الباب السابع الأسفل، وهو الهاوية.

قوله: ﴿إِلاَّ الذِينَ تَابُوا﴾ أي من نفاقهم ﴿وَأَصْلَحُوا﴾ أي بعد التوبة ﴿وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ المُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً﴾ أي الجنة.

قوله: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِِراً عَلِيماً﴾ شاكراً أي: يشكر للمؤمن عمله حتى يجازيه به. عليماً بأفعال العباد. قال بعضهم: لا يعذب الله شاكراً ولا مؤمناً.

قوله: ﴿لاَ يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ﴾ يقول: لا يحب الله الجهر

٤٣١ / ٢٬٠٨٣