تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

قال: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ أي من غير أن تحلوا الصيد وأنتم حُرُم. قال مجاهد: لا يحل لأحد الصيد وهو محرم. قال: ﴿إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ قال الحسن: هو حكم الله الذي يحكم، والله يحكم ما يريد.

قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلاَ الشَّهْرَ الحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ القَلاَئِدَ وَلاَ ءَامِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ﴾.

ذكروا أن رجلاً سأل ابن عمر عن أعظم الشعائر فقال: أوفي شك أنت منه؟ هذا أعظم الشعائر، يعني البيت.

قوله: ﴿وَلاَ الشَّهْرَ الحَرَامَ﴾ فكان هذا قبل أن يؤمر بقتال المشركين كافة.

قوله: ﴿وَلاَ الهَدْيَ وَلاَ القَلاَئِدَ﴾. ذكروا أن مجاهداً قال: كانوا يعلّقون لحاء الشجر في أعناقهم وكان هذا من الشعائر؛ فقال أصحاب النبي عليه السلام: هذا من أعمال الجاهلية، فحرّم الله ذلك كله في الإِسلام، يعني الآية: ﴿لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلاَ الشَّهْرَ الحَرَامَ وَلاَ الهَدْيَ وَلاَ القَلاَئِدَ وَلاَ آمِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ﴾، يعني الحجاج؛ إلا القلائد في أعناق الناس فإنه ترك. ثم أمر بقتال المشركين فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: 28] وهو العام الذي حج فيه أبو بكر ونادى فيه علي بالأذان.

قال بعضهم: كان أحدهم يعلق قلادة من لحاء السمر إذا خرج من مكة

٤٤٢ / ٢٬٠٨٣