الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ يعني باليوم زمان النبي عليه السلام كله. ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ أي بالجنة. قال: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً﴾.
قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ﴾ أي في مجاعة خمص لها بطنه. رجع إلى الكلام الأول في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنزِيرِ﴾. . . إلى آخر الآية ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾ أي غير متعمِّد لإِثم، في تفسير الحسن. وقال بعضهم: غير متعرّض لمعصية الله. قال الله: ﴿فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ يعني الحلال من الذبائح ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الجَوارِحِ﴾ قال مجاهد: هي من الطير والكلاب. ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ أي: مُضْرِين ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسَابِ﴾.
ذكروا عن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله، إن لنا كلاباً مكلّبة نرسلها فتأخذ الصيد وتقتل. قال: كل، قلت: وإن قتلن، قال وإن قتلن ما لم يخالطها كلب من غيرها.
ذكروا عن الحسن قال: ما قتل الكلب أو الصقر أو البازي فكل.
وقيل لبعضهم: ما تقول في رجل يستعير كلب اليهودي والنصراني يصيد به؟