الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَحِيمِ﴾ أي أصحاب النار، وهو اسم من أسماء أبواب جهنم.
قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
قال الحسن: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ببطن نخل محاصراً غطفان، وهو متقلد سيفه؛ فجاءه رجل كانت قريش بعثته ليفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا محمد أرني سيفك هذا حتى أنظر إليه، فقال: «هاكه» فأخذه فجعل ينظر إلى السيف مرة وإلى رسول الله مرة، فقال: يا محمد، أما تخافني؟ قال: «لا».
وقال بعضهم: ذكر لنا أنها نزلت على نبي الله وهو بنخل في الغزوة السابعة فأراد بنو تغلب وبنو محارب أن يفتكوا به، فأطلعه الله على ذلك. وذكر لنا أن رجلاً انتدب لقتله، فأتى نبيَّ الله وسيفه موضوع، فقال: آخذه؟ قال: «خذه» قال: أسلّه؟ قال: «سلّه» فلما انتصاه قال: ما يمنعك؟ قال الله يمنعني منك. فتهدده أصحاب النبي وأغلظوا له، فشام السيف فرده، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل. وأنزلت عليه صلاة الخوف عند ذلك.
ذكر جابر بن عبد الله قال: نزلت صلاة الخوف في الغزوة السابعة.
قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيباً﴾ ذكر بعضهم قال: أي: شاهداً؛ من كل سبط شاهد على قومه.