الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧بِهِ} في الكتاب. وقال الحسن: تركوا عرى دينهم.
وقال بعضهم: نسوا كتاب الله وراء ظهورهم، وعهده الذي عهده إليهم، وضَيَّعوا فرائضه وعطّلوا حدوده.
قوله: ﴿وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ﴾ يعني حيث دخل النبي حائطاً لليهود فهمّوا به. وتفسيره في غير هذا الموضع. قال: ﴿إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ﴾ أي من آمن منهم.
قوله: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾. قال بعضهم: نسختها هذه الآية: ﴿قَاتِلُوا الذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَومِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: 29].
قوله: ﴿وَمِنَ الذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ﴾ كما أخذنا ميثاق اليهود.
قال بعضهم: إنما سمّوا نصارى لأنهم كانوا بقرية يقال لها ناصرة نزلها عيسى. وهو اسم تَسَمَّوا به ولم يؤمروا به.
قال: ﴿فَنَسُوا حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ وهي مثل الأولى. قوله: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ﴾ بكفرهم، يعني به أهل الكتاب، بما فعلوا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء. ﴿وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾.
قوله: ﴿يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾ هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتَابِ﴾ أي ما حرّفوا من الكتاب وأخفوا من الحق فيه ﴿وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ﴾ مما كان حرّم عليهم فأحلّه لهم.
قوله: ﴿قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ يعني به القرآن. {يَهْدِي