الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤ذكر بعضهم قال: كانا غرابين فقتل أحدهما الآخر فجعل الحي يحثي على الميت، وذلك بعين ابن آدم. قال الكلبي: وكان قتله عشية، وغدا إليه غدوة لينظر ما فعل فإذا هو بغراب حي يحثي التراب على غراب ميت، فقال: يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي كما يواري هذا الغراب سوءة أخيه فدعا بالويل ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾.
ذكروا عن السدي أنه قال: ثلاثة لا يقبل الله منهم توبة أبداً: إبليس، وابن آدم الذي قتل أخاه، رأس الخطيئة، ومن قتل نبيّاً.
قوله: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ﴾ أي ما يستوجب به القتل. ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً﴾.
ذكروا عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو قتل نفساً متعمداً، أو زنى بعد إحصانه» قال جابر بن زيد: وأنا أقول الرابعة من كتاب الله: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ﴾ [الحجرات: 9].
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «القتيل دون ماله شهيد».
ذكروا أن رجلاً قال: يا رسول الله، الرجل يعرض لي يريد نفسي ومالي. قال: