تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

«تناشده بالله، قال: ناشدته بالله فلم ينته، قال: استعد عليه السلطان، قال: ليس بحضرتنا سلطان. قال: استعن عليه بالمسلمين، قال: نحن بأرض فلاة ليس قربنا أحد. قال: فجاهده دون مالك حتى تمنعه أو تكتب في شهداء الآخرة في الجنة».

قوله: ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً﴾. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه سنَّ القتلَ».

ذكروا أن مجاهداً قال في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ﴾ [فصلت: 29] قال: هما إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه.

ذكروا عن ابن مسعود في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: 5]. قال: ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾ أي: ما قدمت من خير، ﴿وَأَخَّرَتْ﴾ أي ما أخرت من سنة حسنة فعمل بها بعده، فإن له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجره شيئاً، أو سنة سيئة فعمل بها بعده فإن عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزاره شيئاً.

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما داع دعا إلى هدى فاتبع عليه كان له أجر من تبعه ولا ينقص من أجره شيئاً».

قوله: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً﴾ أي من أحياها من القتل في تفسير الكلبي وغيره.

٤٦٣ / ٢٬٠٨٣