الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦وقال الحسن: من إحيائها أن ينجيها من القود فيعفو عنها، ويفاديها من العدو، وينجيها من الغرق ومن الحرق ومن السبع، وأفضل إحيائها أن ينجيها من كفرها وضلالتها.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علياً على جيش وأمره بأمره ثم قال: «واعلم يا علي أنه أن يحيي الله بك رجلاً خير لك من الدنيا وما فيها».
قوله: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ﴾ يعني أهل الكتاب ﴿ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ في الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ أي لمشركون، وهو سرف فوق سرف. وإنما يعني بهذا من لم يؤمن منهم.
قوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِك لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
ذكروا أن أناساً من عرينة قدموا على النبي المدينة فأسلموا، فاستوخموا المدينة، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا في إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها [وأبوالها]. ففعلوا حتى صحّوا فقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم وساقوا الإِبل وكفروا بعد إسلامهم. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم، فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمر أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا.