الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢المسجد، وإن قومنا لما رأونا قد قصدنا الله ورسوله وتركناهم ودينهم أظهروا لنا العداوة، وأقسموا ألا يخالطونا ولا يجالسونا، فشق ذلك علينا. فبينما هم يشكون ذلك إلى النبي إذ نزلت هذه الآية، فلما قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: رضينا الله ورسوله والمؤمنين أولياء. وأذن بلال بالصلاة. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بين قائم وراكع وساجد.
قوله: ﴿وَمَن يَّتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغَالِبُونَ﴾ قال الحسن: يعني أنهم منصورون على المشركين.
قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ﴾. يعني بالكفار هنا مشركي العرب ﴿وَاتَّقُوا اللهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
قوله: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ﴾ قال الكلبي: إذا نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة قال اليهود والمشركون: قد قاموا، وإذا ركعوا وسجدوا استهزأوا بهم وضحكوا فقال الله لنبيه عليه السلام:
{قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ ءَامَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن