الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٢ذكروا عن جعفر بن أبي وحشية قال: قلت لسعيد بن جبير: قول الله: ﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ أهو الرجل يحلف على الشيء وهو يرى أنه كذلك فلا يكون كذلك؟ قال: لا، ولكنه تحريمك ما أحلّ الله لك في يمينك، فذلك الذي لا يؤاخذك الله بتركه.
وقال الحسن وغيره: هو الشيء يحلف عليه الرجل وهو يرى أنه كذلك فلا يكون كذلك.
ذكروا عن عطاء أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فسألناها عن هذه الآية فقالت: هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله.
﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ﴾ أي: ما حلفتم فيه معمّدين. وقال بعضهم: ما تعمّدت فيه المأثم فعليك فيه الكفارة.
قال: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رََقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
ذكروا عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الرحمن لا تسأل الإِمارة، فإنك إن تُعْطِهَا عن مسألة تُكَلْ إليها، وإن تُعْطَهَا عن غير مسألة تُعَن عليها. وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأْت الذي هو خير وكفر عن يمينك».
ذكروا عن الحسن أنه قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفّر عن يمينه إلاَّ طلاق أو عتاق.