تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

فقال: «أبوك حذافة» ذكروا عن أنس بن مالك أن ابن حذافة بن قيس هو الذي سأله: من أبي، فقال: أبوك حذافة. قال الحسن: فأتاه رجل فقال: أين أنا يا رسول الله فقال: «أنت في النار».

فلما رأى عمر بن الخطاب الجواب قام فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، رضينا بالله رباً وبالإِسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، ونعوذ بالله من شر عاقبة الأمور. فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾. . . إلى آخر الآية.

ذكروا عن سلمان الفارسي أنه قال: ما أحل الله فهو حلال، وما حرّم الله فهو حرام، وما سكت عنه فقد عفا عنه. قال الحسن: ثم قال الله:

﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾ ذكروا عن الحسن أن رجلاً قال: يا رسول الله، قول الله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ﴾ [آل عمران: 97] أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: «والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ما قمتم بها، ولو تركتموها لكفرتم، فذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم أنبياءهم واختلافهم عليهم. وما أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، أو فأتموه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا» وزاد فيه بعضهم: عن الحسن عن النبي عليه السلام: «إنما هي حجة وعمرة فمن قضاهما فقد قضى الفريضة أو قضى ما عليه، فما أصاب بعد ذلك فهو تطوّع» وبعضهم يقول: وفي هذا أنزلت هذه الآية.

٥٠٠ / ٢٬٠٨٣