تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٣

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أعظم الناس في المسلمين جرماً من سأل عن مسألة لم تكن فحرمت من أجل مسألته لم تكن قبل ذلك حراماً» ذكروا عن عمر بن الخطاب أنه قال: أحرّج بالله على كل امرىء سأل عما لم يكن فإن الله قد بيّن فيما هو كائن.

قوله: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ﴾ ذكروا عن أبي الأحوص أنه قال: كان هذا فينا معشر قريش؛ البحيرة التي يقطع أطراف آذانها، والسائبة التي كانوا يسيّبونها لآلهتهم، والوصيلة الشاة تلد سبعة أبطن السابع جدياً وعناقاً فيقولون: قد وصلت، وسمعت بعضهم يقول: قد وصلت أخاها، فيتركونها، والحام: الجمل يَضرِب لصلبه العشرةُ من ولده فيقولون: حمى ظهره، فيُترك فلا يُزمّ ولا يُخطَم ولا يُركب ولا يُرَد عن حوض الماء حتى يموت.

قال بعضهم: كانت البحيرة من الإِبل، كانت الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن نظر إلى البطن الخامس فإن كان سقباً أكله الرجال دون النساء، وإن كان ميتة اشترك فيه ذكرهم وأنثاهم. وإن كانت هي أنثى فتُبَتَّك أذنها، وتركت، فلم يُجزّ لها وبر، ولم يُشرب لها لبن، ولم يُركب لها ظهر، ولم يُذكر لله عليها اسم. وكانت السائبة، يسيّبون ما بدا لهم من أموالهم فلا تمنع من مرعى ترعى فيه. ولا من حوض تشرع فيه. وكانت الوصيلة من الشاء؛ كان الرجل إذا أنتج سبعة من غنمه نظر إلى البطن السابع

٥٠١ / ٢٬٠٨٣