تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

تفسير سورة الأنعام

وهي مكية كلها في قول بعضهم وقال الكلبي: إلا ثلاث آيات مدنيات في آخرها: ﴿قُلْ تَعَالَوا اتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾. . . إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ حمد نفسه، وهو أهل للحمد.

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه ليس أحد أحبَّ إليه الحمد من الله ولا أكثر معاذير من الله» أي أنه قطع العذر الذي بينه وبين خلقه حتى لا يجدوا عذراً.

قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ أي وخلق الظلمات والنور. الظلمات الليل، والنور ضوء النهار. قال بعضهم خلق السماوات قبل الأَرض، والنور قبل الظلمة، والجنة قبل النار.

قال: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يعني المشركين، عدلوا به الآلهة وهي أصنامهم التي عبدوها من دون الله.

٥١١ / ٢٬٠٨٣