تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٤

ذكروا عن كعب قال: فتحت التوراة بهذه الآية: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ وختمت ب ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً﴾ [الإِسراء: 111].

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ﴾ قال: خلق آدم من طين، ثم جعل نسله بعد من سلالة من ماء مهين.

قوله: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِندَهُ﴾ قضى أجلاً، يعني الموت، وأجل مسمّى عنده، ما بين الموت إلى البعث. فأنت يا ابن آدم بين أجلين من الله. وقال مجاهد: قضى أجلاً، أي: أجل الدنيا، وأجل مسمّى عنده، يعني الآخرة. قوله: ﴿ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ أي: تشكّون في الساعة.

قوله: ﴿وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ أي ما تعملون. يحذرهم سرَّهم وعلانيتَهم لأنه يعلم ذلك كله.

ذكروا عن الحسن قال: اجتمع أربعة أملاك فقال أحدهم: جئت من السماء السابعة من عند ربي. وقال أحدهم: جئت من الأرض السفلى من عند ربي، وقال أحدهم: جئت من المشرق من عند ربي، وقال أحدهم: جئت من المغرب من عند ربي، ثم تلا هذه الآية: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالأَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: 3].

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أذن لي أن أحدّث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه خفقان

٥١٢ / ٢٬٠٨٣