تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٥

الطير مسيرة سبعمائة سنة، وهو يقول سبحانك» قال بعضهم: بلغنا أن اسمه روفيل.

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تتفكّروا في الله وتفكّروا فيما خلق».

قوله: ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَاتِ رَبِّهِمْ﴾ يعني القرآن ﴿إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ يعني به مشركي العرب.

قال: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ يعني القرآن. ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنبَآءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أي يأتيهم علمه في الآخرة فيأخذهم الله به ويدخلهم النار.

قوله: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ هذا على الخبر ﴿مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ﴾ يعني من أهلك من الأمم السالفة حين كذَّبوا رسلهم. يحذّر مشركي العرب ويخوّفهم ما أهلك به الأمم حين كذّبوا رسلهم. ﴿وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي وخلقنا من بعدهم ﴿قَرْناً ءَاخَرِينَ﴾.

قوله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ قال بعضهم: فعاينوه معاينة ومسّوه بأيديهم. وذلك أنّهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بكتاب يقرأونه؛ قالوا لن نؤمن بك حتى تنزّل علينا كتاباً نقرأه من الله إلى فلان بن فلان، إلى كل رجل باسمه واسم أبيه أن آمن بمحمد فإنه رسولي. ﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي بيّن.

قوله: ﴿وَقَالُوا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ أي في صورته. قال مجاهد: وقد قالوا

٥١٣ / ٢٬٠٨٣