الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤وفي تفسير عمرو عن الحسن في قوله: ﴿عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ﴾ أي فيحصبكم بالحجارة كما حصب قوم لوط أو ببعض ما ينزل من العذاب، ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ أي بخسفة أو برجفة، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً﴾ أي اختلافاً يخالف بعضكم بعضاً ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ أي فيقتل بعضكم بعضاً. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «سألت ربي ألا يظهر على أمتى أهل دين غيرهم فأعطاني ذلك، وسألته ألا يهلكهم جوعاً فأعطاني ذلك، وسألته ألا يجمعهم على ضلالة فأعطاني ذلك، وسألته ألا يلبسهم شيعاً فمنعني ذلك».
قوله: ﴿انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ﴾ أي كيف نبيّن الآيات ﴿لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ أي لكي يفقهوا.
قوله: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ أي بالقرآن ﴿وَهُوَ الحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ﴾ أي: بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم بها. إنما أنا منذر، والله المجازي لكم بأعمالكم.
قوله: ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾. قال الحسن: حبست عقوبتها حتى عمل ذنبها. فلما عمل ذنبها أرسلت عقوبتها. وفي تفسير عمرو عن الحسن: ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾: عند الله خيره وشره، حتى يجازيكم به. ﴿وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ أي يوم القيامة. وهذا وعيد من الله للكفار. لأنهم كانوا لا يقرون بالبعث.
قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي ءَايَاتِنَا﴾ أي يكذبون بآياتنا. وقال مجاهد: يستهزءون بآياتنا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ كان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم، وهو يومئذ بمكة، ثم أمر بعد بقتالهم.