الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٦عملوا ﴿لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ والحميم الحار الذي قد انتهى حره. ﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي موجع ﴿بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ أي يعملون.
قوله: ﴿قُلْ أَنَدْعُوا مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا﴾ أي لا نفعل ﴿وَنُرَدُّ عََلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ﴾ أي نرجع إلى الكفر بعد الإِيمان ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ﴾ أي: غلبت عليه الشياطين واستحوذت عليه ﴿حَيْرَانَ﴾ يعني أنه متحيّر لا يبصر الهدى ﴿لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الهُدَى ائْتِنَا﴾ أي بمنزلة رجل ضلّ في فلاة، له أصحاب كلهم يدعونه إلى الطريق فهو متحيّر.
وقال مجاهد: هو رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطريق، وذلك مثل من ضلّ بعد الهدى. وقال بعضهم: هذه خصومة علَّمها الله النبيَ وأصحابَه يخاصمون بها أهل الضلالة.
قال الله للنبي: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى﴾ وهو الذي أنت عليه. ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمِينَ﴾.
قوله: ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي يوم القيامة.
﴿وَهُوَ الَّذي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ أي للحق، يعني الميعاد. ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ﴾ يعني يوم القيامة.
﴿قَوْلُهُ الحَقُّ وَلَهُ المُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي ينفخ فيه صاحب الصور، مَلك يقوم بين السماء والأرض في تفسير ابن مسعود. وقال بعضهم: من الصخرة من بيت المقدس. والصور قرن ينفخ فيه أرواح الخلق، فيذهب كل روح إلى جسده فيدخل فيه، ثم ينطلقون سراعاً إلى المنادي صاحب الصور إلى بيت المقدس.