الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٧﴿عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ فالغيب السر والشهادة العلانية ﴿وَهُوَ الحَكِيمُ﴾ في أمره ﴿الْخَبِيرُ﴾ بأعمال عباده. ويقال: العليم بخلقه.
قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَِبِيهِ ءَازَرَ﴾. قال [مجاهد] آزر الصنم، وأبوه تارح. المقرأ على هذا التفسير استفهام: آزر؟ ﴿أَتتخذ أصناماً ءَآلهة﴾ أي أتتخذه إلهاً؟ ومقرأ الحسن بالرفع؛ آزرُ، يقوله إبراهيم لأبيه؛ أتتخذ أصناماً آلهة.
وبعضهم يقرأها بالنصب ويقول: اسم أبيه آزر؛ يقرأها بغير استفهام في أولها. يقول: وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر، ويستفهم في آخرها. وكذلك استفهام الحسن في آخرها.
قال: ﴿إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ أي بيّن.
قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ﴾ [أي مُلْك] ﴿السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾.
قال بعضهم: ذكر لنا أن إبراهيم فُرَّ بِهِ من جبَّار مُتْرَف، فَجُعِل في سرب