الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤وقال بعضهم: ﴿وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ أي يحافظون على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها. وقال: كل ما ذكر من الصلاة في المَكّيّ قبل أن تفرض الصلوات الخمس فهو الصلوات الأولى، ركعتين غدوة وركعتين عشية؛ وما كان بعد ما أسرى بالنبي وافترضت عليه الصلوات الخمس تلك الليلة يعني به الصلوات الخمس. وكان أسري بالنبي، فافترضت عليه الصلوات الخمس، فيما بلغنا، قبل أن يخرج من مكة بسنة.
قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ وهذا على الاستفهام، يقول: لا أحد أظلم منه ﴿أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللهُ﴾.
قال بعضهم: نزلت في مسيلمة الكذاب، وهو قول الحسن.
ذكر بعضهم قال: ذكر لنا أن نبي الله قال: رأيت فيما يرى النائم أن في يدي سوارين من ذهب فكبُرا علي وأهمَّاني. فأوحى الله إلي أن أنفخهما فنفختهما، فطارا فأولتهما في منامي الكذابين اللذين أنا بينهما: كذاب اليمامة مسيلمة، وكذاب صنعاء العنسي. وكان يسمّى الأسود.
وذكر الحسن أن مسيلمة كان قاعداً عند النبي، فلما قام قال النبي عليه السلام هذا سقب هلكة لقومه.