تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٦

قال: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ قال مجاهد: وصلكُم. وقال الحسن: الذي كان يواصل به بعضكم بعضاً على عبادة الأوثان، يعني الوصلَ نفسه. وهذا تفسير من قرأها بالرفع. ومن قرأها بالنصب ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ أي ما بينكم من المواصلة ﴿وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي أنها تشفع لكم، كقوله: ﴿هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللهِ﴾ [يونس: 18].

قوله: ﴿إِنَّ اللهَ فَالِقُ الحَبِّ وَالنَّوَى﴾ أي ينفلق عن النبات في تفسير الحسن. وقال مجاهد: هم الشّقّان اللذان فيهما. ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَمُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ قال مجاهد: هي النطفة والحبة. يخرج من النطفة الميتة الخلق الحي، ويخرج من الحبّة اليابسة النبات الحي، ويخرج النطفة الميّتة من الحيّ، ويخرج الحبة اليابسة من النبات الحي.

وقال الحسن: يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن.

﴿ذَلِكُمُ اللهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أي فكيف تُصرف عقولُكم.

قوله: ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ أي حين يضيء الصبح في تفسير الحسن ومجاهد. وقال الحسن: صَبَح وصَبْح وصُبْح وجماعتها الإِصْبَاح. ذكروا عن جابر بن عبد الله في قوله: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ قال: فلق الصبح. ذكروا عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الفلق شجر في جهنم».

٥٤٤ / ٢٬٠٨٣