تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٩

ورقه مختلفاً ثمره، ألا تراه يقول: ﴿انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ يعني حين يكون غضاً ﴿وَيَنْعِهِ﴾ أي ونضجه في تفسير الحسن وغيره.

قال: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. قال الحسن: فالذي أخرج من هذا الماء هذا النبات وهذا الخضر وهذه الجنات وهذه الأعناب قادر على أن يحيي الموتى.

قوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الجِنَّ﴾ يعني الشياطين من الجن لأن الشياطين هي التي دعتهم إلى عبادة الأوثان، ولم تدعهم الأوثان إلى عبادتها، فأشركوا الجن بعبادة الله.

قال: ﴿وَخَلَقَهُمْ﴾ أي الله خلقهم ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ أي جعلوا له بنين وبنات في تفسير الحسن. وقال بعضهم: كذِبوا له بنين وبنات. وقالوا: له بنون وبنات. قال الحسن: يعني قوله: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَنَاتِ سُبْحَانَهُ﴾ [النحل: 57] قوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي أتاهم من الله ﴿سُبْحَانَهُ﴾ ينزّه نفسه عما قالوا: ﴿وَتَعَالَى﴾ أي من قبل العلو والارتفاع، أي ارتفع ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ أي عما يكذبون.

قوله: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي ابتدعها على غير مثال. ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾ أي كيف يكون له ولد ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

٥٤٧ / ٢٬٠٨٣