تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٠

قال: ﴿ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ أي حفيظ لأعمال العباد.

قوله: ﴿لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ أي اللطيف بخلقه فيما أعطاهم، الخبير بأعمالهم.

قوله: ﴿قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾ أي القرآن ﴿فَمَنْ أَبْصَرَ﴾ أي اهتدى ﴿فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ﴾ أي عن الهدى ﴿فَعَلَيْهَا﴾ أي فعلى نفسه ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ أي أحفظ أعمالكم حتى أجازيكم بها.

قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ وهي تقرأ على أربعة أوجه: درَسْتَ وَدَارَسْتَ وَدُرِسَت وَدَرَسَت. ذكروا عن ابن عباس قال: درستَ أي: قرأتَ وتعلّمتَ. وقال مجاهد مثل ذلك. وبعضهم يقول: دارستَ، أي: قارأت أهل الكتابين. ومن قرأ: دُرِسَت فهو يقول: قُرِئت: ومقرأ الحسن: دَرَسَتْ، أي: قد دَرَست وذهبت مع كذب الأولين وباطلهم. قال: ﴿وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.

قوله: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ أي ادعهم إلى لا إله إلا هو والعمل بفرائضه. ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾. وقد نسخها القتال.

قوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكُوا﴾ وهو كقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً﴾ ﴿وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ أي: لأعمالهم حتى تجازيهم بها. ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾.

قوله: ﴿وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. وهي تقرأ على وجهين: عَدْواً وَعُدُوّاً. وهو من العدوان، والعدوان الظلم.

٥٤٨ / ٢٬٠٨٣