تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٣

إلى الجن، فإذا التقوا أعلم هؤلاء هؤلاء، وأعلم هؤلاء هؤلاء ما يقولون؛ فذلك قوله: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُوراً﴾، وكل ذلك عداوة من إبليس وجنوده لأنبياء الله وأتباعهم.

ذكروا أن أبا ذر قام إلى الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر، تعوَّذ بالله من شياطين الإِنس والجن»؛ فقال: يا رسول الله أوللإِنس شياطين كشياطين الجن؟ فقال: «نعم».

ذكر بعضهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: توشك الشياطين أن تجالس الناس في مجالسهم وتفتنهم في الدين.

ذكروا عن عبد الله بن عمر أنه قال: إن شياطين أوثقها سليمان بن داود فألقاها من وراء البحر توشك أن تظهر حتى تقرىء الناس القرآن.

ذكروا أن أبا موسى الأشعري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن إبليس اتخذ عريشاً على البحر، فإذا أصبح ندب جنوده فقال: أيّكم فتن اليوم مسلماً ألبسه التاج. قال: فيجيء أحدهم فيقول: لم أزل اليوم برجل حتى سبَّ آخر، فيقول: سوف يصطلحان. ثم يجيء آخر فيقول: لم أزل اليوم برجل حتى عقّ والديه. فيقول: سوف يبرّهما. ثم يجيء آخر فيقول: لم أزل اليوم برجل حتى زنى. فيقول: أنت. ثم يجيء آخر فيقول: لم أزل اليوم برجل حتى سرق. فيقول: أنت. ثم يجيء آخر فيقول: لم أزل اليوم برجل حتى شرب الخمر. فيقول: أنت. قال بعضهم: فأعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة. قال بعضهم: بلغنا أن جهنم موضع البحر».

٥٥١ / ٢٬٠٨٣