الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٦أنفسهم. وهو الذي فسّرنا قبل هذا، وهو تفسير العامة. ﴿افْتِرَاءً علَى اللهِ﴾، قال: ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ عن الحق، أي عن الهدى ﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾. والمعروشات في تفسير الكلبي العنب، وغير معروشات الشجر والنخل. وفي تفسير مجاهد: العنب منه معروش وغير معروش. قال: ﴿وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ﴾. تفسير الكلبي: منه الجيِّد ومنه الرّدىء. ﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مَتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ أي متشابهاً في المنظر وغير متشابه في المطعم.
ذكروا عن مجاهد عن ابن عباس قال: اختلاف الطعم والشجر. وتفسير بعضهم في الآية الأولى: متشابهاً في الورق مختلفاً في الثمر.
قوله: ﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ أي: الزكاة المفروضة فيما ذكر الحسن. وقال غيره: هي الصدقة التي فيه. وكذلك قال سعيد بن جبير: هي الزكاة.
ذكروا عن ابن عمر ومجاهد قالا: هو سوى العشر ونصف العشر أن يُتَنَاوَل منه يوم يحصد.
ذكر الحسن قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يُصرم ليلاً، أو يُحصد أو يُضَحّى ليلاً. قال بعضهم: نراه من أجل من يحضره من المساكين؛ كقوله: في سورة ن في ﴿أًصْحَابَ الجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ [ن: 17]. . . إلى قوله ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا اليَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ [سورة ن: 24].
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنّ فيما سقت السماء والعيون السائحة وما سقي الطّل والطل الندى وكان بعلاً، العشر، كاملاً، وما سقي بالدوالي والسَّواني نصف العشر.