تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

الجاهلية من الأنعام والحرث، وهو الذي فسّرنا قبل هذا.

قوله: ﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً﴾ أي: وأنشأ من الأنعام، تبعاً للكلام الأول، ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشاتٍ﴾ وأنشأ حمولة، أي: وخلق حمولة وفرشاً.

قال بعضهم: الحمولة ما حمل من الإِبل، والفرش الصغار التي لا تطيق الحمل. وتفسير الحسن وغيره: الحمولة الإِبل والبقر، والفرش الغنم.

قال: ﴿كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ أي الحلال منه ﴿وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ أي خطايا الشيطان وقال بعضهم: أمر الشيطان فيما حرّم عليهم من الأنعام والحرث الذي ذكرنا قبل هذا الموضع. ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ أي: بيّن العداوة.

قوله: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ أي ذكر وأنثى، والواحد زوج ﴿قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ﴾ على الاستفهام ﴿أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ﴾ من ذكر وأنثى، أم كل ذلك حرام، فإنه لم يحرّم منه شيئاً. ﴿نَبِّئونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾. أي إن الله حرم هذا؛ وهو ما حرموا من الأنعام التي ذكرنا مثل هذا الموضع.

٥٦٦ / ٢٬٠٨٣