تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

وقال الحسن: ثقلت على أهل السماوات حتى تشققت لها السماوات، وانتثرت لها النجوم، وذهب الشمس والقَمر، وعلى الأرض، حتى ذهبت جبالها وذهبت بحارها.

قوله: ﴿لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً﴾ أي فجأة. ذكر بعضهم قال: قضى الله لا تأتيكم إلا بغتة.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه، فما يطويانه حتى تقوم الساعة. وتقوم الساعة والرجل يخفض ميزانه ويرفعه، وتقوم الساعة والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم الساعة. وتقوم الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى فيه، فما تصل إلى فيه حتى تقوم الساعة»

قوله: ﴿يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيُّ عَنْهَا﴾. فيها تقديم. يسألونك عنها، يعني الساعة متى قيامها، كأنك حفيٌّ بهم. وقال الكلبي: كأنك بينك وبينهم صداقة، وهو واحد.

وذكر بعضهم عن مجاهد أنه قال: كأنك استحفيت عنها السؤال حتى علمتها. ومن قال بهذا فليس فيها على هذا التفسير تقديم. قال الحسن: يعني قريشاً؛ يقول: تعلمّهم ما لا تعلّم غيرهم، أي: لقرابتهم منك. قال الكلبي: كأنك عالم بها؛ وهي عنده مقدمة.

وقال بعضهم: قالت قريش: يا محمد، أَسِرَّ إلينا أمر الساعة لما بيننا وبينك من

٦٤٣ / ٢٬٠٨٣