تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

قال: ﴿إِنَّ وَليِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتَابَ﴾ أي: القرآن، وأولياؤكم أنتم أيها المشركون الشياطين. قال: ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِين﴾ أي: يتولى المؤمنين، وهو وليهم.

﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ يعني الأوثان ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ﴾ من عذاب الله ﴿وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ ثم قال: ﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهُدَى﴾ يعني المشركين ﴿لاَ يَسْمَعُوا﴾ أي: الحجة، لا يسمعونها سمع قبول، وقد سمعوها بآذانهم وقامت عليهم الحجة. ﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ يعني النبي عليه السلام ﴿وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾ يعني الحجة.

قوله: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ ذكروا عن عبد الله بن الزبير قال: خذ العفو من أخلاق الناس. [وقال مجاهد: يقول: خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تجسس].

وقال الحسن: خذ العفو من المؤمنين من أنفسهم ما لا يجهدهم، يعني الصدقة. والعفو: الفضل عن نفقتك ونفقة عيالك. وكان هذا قبل أن تفرض الزكاة.

ذكرواعن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وأبداً بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى، ولا يلوم الله على الكفاف»

وقال الكلبي: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ أي: ما عفا من أموالهم، وهو الفضل، وذلك قبل أن تفرض الزكاة.

قوله: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ أي بالمعروف ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ﴾ أي عن

٦٤٧ / ٢٬٠٨٣