الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١تفسير سورة الأنفال، وهي مدنية كلها
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1)
تفسير سورة الأنفال
وهي مدنية كلها.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ﴾ والأنفال الغنائم.
﴿قُلِ الأَنفَالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾.
قال الحسن: كانت السرية تسري، فينفلهم الرسول ما شاء بعد الخُمْس.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث؛ فقيل لبعضهم: لِمَ كان يجعل في الرجعة أكثر؟ قال: لأنهم إذا رجعوا كانوا أشد لخوفهم.
ذكروا أنا أبا إدريس [قال]: إن الناس كانوا معسكرين؛ فأتاهم أبو عبيدة بْنُ الجراح حتى بلغ حبيب بن مسلمة أن علجا من الروم يقال له بن توجه نحو أرمينية؛ فطلبه فأدركه، فقتله وأخذ سلبه. فوجد معه وقر خمسة أبغال ديباج ولؤلؤ من أصناف المتاع. فلما رجع قال أبو عبيدة: أرنا ما جئت به. فقال: إنما هو ولي، وأنا قتله، ولي سلبه. فقال له أبو عبيدة: ليس كذلك، إنما لك ما أعطيتك منه وطابت به نفسي. فقال: أناشدك الله أن تظلمني وأن تأخذ مني ما أعطاني الله، حتى ارتفعت أصواتهما. فسمعهما معاذ بن جبل، فجاء فقال: يا حبيب بن مسلمة، لا تسأل ما ليس